الشيخ السبحاني

13

الأئمة الإثني عشر

علي في غار حراء كان النبي - حتى قبل أن يبعث بالرسالة والنبوة - يعتكف ويتعبد في غار حراء شهرا من كل سنة ، فإذا انقضى الشهر وقضى جواره من حراء انحدر من الجبل ، وتوجه إلى المسجد الحرام رأسا وطاف بالبيت سبعا ، ثم عاد إلى منزله . وهنا يطرح سؤال : وماذا كان شأن علي - عليه السلام - في تلك الأيام التي كان يتعبد ويعتكف فيها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في ذلك المكان مع ما عرفنا من حب الرسول الأكرم له ؟ هل كان يأخذ صلى الله عليه وآله وسلم عليا معه إلى ذلك المكان العجيب أم كان يتركه ويفارقه ؟ إن القرائن الكثيرة تدل على أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم منذ أن أخذ عليا لم يفارقه يوما أبدا فهاهم المؤرخون يقولون : كان علي يرافق النبي دائما ولا يفارقه أبدا حتى أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان إذا خرج إلى الصحراء أو الجبل أخذ عليا معه ( 1 ) .

--> ( 1 ) ابن أبي الحديد : شرح نهج البلاغة 13 / 208 .